عبد الوهاب بن علي السبكي

144

طبقات الشافعية الكبرى

طرائق تجسيم وطرق تجهم * وسبل اعتزال مثل نسج العناكب وفي قدر والرفض طرق عمية * وما قيل في الإرجاء من نعب ناعب ثم قال : وخبث مقال الأشعري تخنث * يضاهي تلويه تلوي الشغازب يزين هذا الأشعري مقاله * ويقشبه بالسم ياشر قاشب فينفي تفاصيلا ويثبت جملة * كناقصه من بعد شد الذوائب يؤول آيات الصفات برأيه * فجرأته في الدين جرأة خارب ويجزم بالتأويل من سنن الهدى * ويخلب أغمارا فأشئم بخالب وهذا كلام من لا يستحيي من الله والغرض على كلامه لائح فإن أهل البدع الذين هم أهل البدع حقا بلا خلاف بين المحدثين والفقهاء هم المجسمة والمعتزلة والقدرية وهم المجسمة والجهمية والرافضة والمرجئة لم يشتغل بهم إلا في بيتين وأطال في الأشاعرة ولا يخفى أن الأشاعرة إنما هم نفس أهل السنة أو هم أقرب الناس إلى أهل السنة ثم إن قوله مقال الأشعري تخنث من ردئ الكلام ومن أعظم الافتراء ويعجبني من كلام الشيخ كمال الدين بن الزملكاني في رده على ابن تيمية قوله إن كانت الأشاعرة الذين فيهم القاضي أبو بكر الباقلاني والأستاذ أبو إسحاق الإسفرايني